منتديات الهدى **** عبد الحميد عمر
السلام عليكم أهلاً وسهلا بكم في منتديات الهدى **** عبد الحميد عمر
نرجو منك الدخول أو التسجيل معنا في المنتدى وشكرا

منتديات الهدى **** عبد الحميد عمر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بكم في منتديات الهدي **** عبد الحميد عمر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
منتدى
المواضيع الأخيرة
» تعزيز الدفاعات المناعيه بالتغذيه لمحاربة الأنفلونزا
الأحد ديسمبر 18, 2016 1:26 pm من طرف عبد الحميد عمر

» فرصة سجل الان واحصل على دبلومة ف الحجامة من الجامعة المفتوحة للعلوم الطبية
الثلاثاء مايو 03, 2016 1:25 am من طرف عبد الحميد عمر

» اللي كان أنمي أنمي
الأربعاء مايو 02, 2012 2:03 pm من طرف feriel

» What Is The Difference Between Bacteria, Fungi, Viruses, Protozoa, Algae?
الأربعاء أبريل 25, 2012 6:27 pm من طرف alsaffer_665

» البكتيريا الفطريات الفيروسات
الأربعاء أبريل 25, 2012 6:15 pm من طرف alsaffer_665

» الخلية البيكتيرية والخلية الفطرية
الأربعاء أبريل 25, 2012 6:08 pm من طرف alsaffer_665

» برنامج اللعب بالصور (عربي)
الإثنين أبريل 02, 2012 11:39 am من طرف عبد الحميد عمر

» مرض الصدفية و علاجه
الإثنين أبريل 02, 2012 11:36 am من طرف عبد الحميد عمر

» ترددات قمر النايل سات 7غرب
الإثنين ديسمبر 05, 2011 10:11 pm من طرف عبد الحميد عمر

التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 مسكين هذا الرجل..(د. هشام عبد المنعم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alsaffer_665
مشرف
مشرف
avatar

الأعلام :
ذكر
عدد الرسائل : 146
العمر : 55
المزاج : جيد
المهنة :
الأوسمة :
الدعاء :
الهواية :
نقاط : 31700
تاريخ التسجيل : 26/05/2009

مُساهمةموضوع: مسكين هذا الرجل..(د. هشام عبد المنعم)   الإثنين أكتوبر 25, 2010 12:03 am



مسكين هذا الرجل الذي أعمل عنده.. لم أر مثله في حياتي.. رجل بكل معنى الكلمة لديه قدر هائل من المثابرة وحب العمل يمتزجان بخلق قويم لم يعد له مكان في عالمنا هذا..
وربما كانت هذه الصفات هي ما أبقتني معه لسنة كاملة رغم التعب الهائل الذي ألقاه لإزالة مخلفات عمله وحياته فهو فوضوي إلى حد كبير وربما كانت هذه هي الصفة الوحيدة التي تشينه فهو لا يترك شيئا في مكانه ولا يفكر البتة في إعادة شئ استعمله إلى مكانه..
ولكني لا أظنه جلبني للعمل معه لهذا الأمر فليس مثله ممن يهتمون كثيرا بترتيب وجمال منازلهم ولن كان يسعد بذلك كثيرا بل لأنه كان ينهمك في عمله إلى الحد الذي يحتاج فيه من يذكره بالطعام والشراب..
ورغم وسائل الترفيه العديدة في المنزل والتي لا أظنه قد استعملها ولو لمرة واحدة إلا أنني كدت أجن من الوحدة وأنا لا أجد أحدا أحادثه ولكنني لم أفكر في ترك العمل للحظة.. ربما لتعلقي بهذا الرجل الطيب الشاذ وربما لمرتبي الكبير الذي أنا في حاجة ماسة إليه..
وكنت كثيرا ما أتساءل كيف يحتمل هذا الرجل حياته وأي عمل هذا الذي يستغرقه ويستمتع به إلى هذا الحد..
كل ما أعلمه أنه عالم كيميائي تفرغ لأبحاثه الخاصة بعد أن حصل على إجازة بدون مرتب من الجامعة وساعده على ذلك يسر حاله الذي مكنه من إقامة معمل يبدو متطورا جدا في حديقة منزله الواسعة ورغم أنني قرأت عن شذوذ العلماء إلا أن هذا الرجل كان راجح العقل دمث الخلق لا يبدو عليه أي مظهر من مظاهر الشذوذ.. وخطر لي أن أسأله فأجابني وبصوته نبرة حب جارفة انه بصدد اختراع دواء لأحد الأمراض المتوطنة والذي سيوفر العلاج للملايين من أبناء الوطن بتكلفة زهيدة للغاية وسيوفر على الدولة الملايين من الدولارات اللازمة لاستيراد أدوية مماثلة لاختراعه..
وأحسست بحب شديد نحو هذا الرجل أكثر من ذي قبل.. وكيف لا وهو ينقطع عن الدنيا الجميلة ويتفرغ تماما لهذا العمل المضني الذي ينهك جسده وأعصابه حتى أنني كنت أفاجأ به نائما وسط المراجع والأجهزة في الصباح فأوقظه ونظرة ملأى بالإشفاق تتألق في عيوني ترجوه أن يترفق بنفسه قليلا .. ولكن متى كان طلاب كل نبيل يترفقون بأنفسهم..
وددت كثيرا لو أنني أستطيع معاونته بل وقلتها له يوما فابتسم في سعادة شاكرة ولم يعلق.. ولكن يبدو أن فكرة الاستعانة بشخص آخر قد راقت له فبعد أيام وجدت رجلا في عمر الدكتور ولكنه متواضع الهيئة يطلب مقابلته
وعلمت فيما بعد أنه كان زميلا للدكتور في الدراسة وكان متفوقا ولكنه أبعد عن التعيين في الجامعة واستأثر بموقعه ابن من أبناء الأساتذة وقد آلمه ذلك كثيرا خاصة وهو يجد صعوبة في الحصول على عمل يناسب طموحه وتفوقه ولذلك عندما عرض عليه الدكتور العمل معه وافق ربما للصداقة القديمة أو المرتب الضخم الذي سيتقاضاه أو لأنه سيعمل أخيرا في عمل يناسب تخصصه وطموحه..
ولكني لم أرتح له منذ البداية.. كانت نظراته الشرهة الحاقدة تقلقني وتخيفني..
وصدق ظني إذ بدأ يتشاجر مع الدكتور لأته لا يطلعه على أبحاثه كلها وإنما يطلب منه القيام بتجارب معينة فقط ولكن الدكتور بهدوئه المعتاد كان يمتص الأمر.. ولكن الزميل بطموحه الشره لم يكن ليصمت فتطور الأمر ذات مرة إلى مشادة عنيفة نشبت بينهما.. مشادة كشفت كل ما بصدر الصديق من حقد إذ أخذ يتهم الدكتور بأنه قد سلبه حقه في التعيين بالجامعة ولدهشتي الشديدة لم يغضب الدكتور بل نظر إلى زميله نظرة مشفقة وأخذ يهدئ من ثائرته ويوضح له انه لا يمكن أن يفعل ذلك ومن سلبه حقه معروف له وللجميع ولكن الصديق لم يقتنع وإنما ازداد ثورة وطالب الدكتور بأن يطلعه على كل الأبحاث والتجارب فرفض الدكتور وأعلمه في حزم أنه يتقاضى مرتبا لقاء ما يطلبه منه أما الأبحاث فهي ملك خالص له وليس لأحد الحق في الاطلاع عليها قبل اكتمالها وليس للصديق الحق في غضبه وعلى العموم فله الخيار في الذهاب أو البقاء ..
وحدست أن الزميل لن يعود ثانية خاصة وأنا أراه محمر العينين منتفخ الوجه من فرط الغضب وهو يندفع من المعمل كالصاروخ ليصطدم بي في طريقه للخارج.. ومرت أيام هادئة حمدت الله فيها أن خلصنا من هذا المزعج.. ولكن بعدها بقليل جاء ثانية ووجدته على غير العادة ودودا هادئا وألقى علي تحية الصباح في رقة واعتذر للدكتور على ما بدر منه ووعده بأن يكون متعاونا معه إلى أقصى حد وأنه لن يثير أية مشكلة بعد الآن
ولكني لم أصدقه بالرغم من الأيام العديدة التي مرت بعد ذلك بلا مشاكل وبالرغم من أسارير الدكتور التي انفرجت في سعادة لم ألمحها على وجهه من قبل وبات مؤكدا أن كشفه قد اقترب مخاضه ..
ودونما أعرف سببا لذلك وجدت القلق يغزوني بشدة حتى وصل إلى ذروته في ذلك اليوم الذي لن يمحى من ذاكرتي قط..
ففي مساء ذلك اليوم وجدت الدكتور منفعلا على غير العادة وعيونه تبرقان بفرحة من توصل إلى بئر في الصحراء بعد أن كاد يهلك عطشا.. لقد نجحت تجاربه وتوصل إلى الدواء..
وعندئذ أنبأني بريق عيون الزميل النهمة بسبب القلق الذي اجتاحني في الأيام الماضية عندما سمعته يسأل الدكتور بصوت عال: وماذا ستفعل الآن؟
- سأسجل براءة الاختراع و......
فقاطعه في لهفة: أعرف ذلك ولكن لأي شركة ستبيع اختراعك؟
فحدق فيه الدكتور في دهشة وقال: ومن قال لك أنني أنوي بيعه؟!!
فجحظت عينا الزميل في ذهول وقال: لن تبيعه!!! وماذا ستفعل به إذن؟!!!
فأجابه وبصوته نفس رنة الحب التي اسمعني إياها: سأتبرع به لبلدي.. لطالما حلمت بذلك اليوم الذي أقدم فيه خدمة لأهلي ولبلدي..
فنظر إليه زميله كما ينظر إلى مجنون وصرخ فيه: ماذا؟!! تتبرع به ؟!! هل جننت يا رجل؟!!
فظهر الغضب على وجه الدكتور وقال له في حزم: لا.. احتفظ بعقلك وزن كلماتك جيدا..
ولكن زميله تابع في حدة مجنونة وكأنه لم يستمع إليه: ولكن هذا هراء.. بعد كل هذا العمل المضني والتكاليف الباهظة تعطيه مجانا للناس..
- انه وطني وله علي حقوق كثيرة..
- وأنت؟! أليس لك حقوق؟! وأنا.. أين حقي؟ ألم أعاونك؟
- حقك؟! عن أي شئ تتحدث؟! أنت تعاونني فقط وتتقاضى مرتبا مقابل ذلك..
- أي مرتب ذلك الذي تتحدث عنه؟! هل تعلم مدى ما يمكن أن يدره علينا هذا الاختراع؟
- لا أريد أن أعلم فهذا لا يهمني..
- ولكنه يهمني أنا.. إنها فرصة عمري ولن أضيعها..
- ماذا تقصد؟!
- أقصد ما سمعته.. لن أضيع فرصة كهذه من أجل مشاعر بلهاء..
فصرخ فيه الدكتور في غضب لم أعهده عليه أبدا قائلا: اصمت.. أتسمي حب الوطن مشاعر تافهة.. أي شيطان أنت..اخرج من بيتي فورا ولا تريني وجهك هذا أبدا..
فاستشاط زميله غضبا واحمرت عيونه وانتفخ وجهه حتى خلته سينفجر وبات صوته كالفحيح حتى لقد بدا كشيطان فعلا وهو يقول: حسنا سأخرج أيها الحالم الأحمق ولكني لن أترك حقي.. لن أتركه أبدا.. هل سمعت..لن أترك حقي أبدا.. وانطبق مبتعدا كالصاروخ..
لقد كنت محقا في مشاعري تجاه هذا الرجل وها هو يهدد الدكتور علانية ولكني يجب أن أحميه.. يجب أن أحمي هذا الرجل الطيب العظيم..
ودخلت إلى المعمل فألفيت الدكتور جالسا ورأسه بين كفيه وقد غرق في تفكير عميق أنساه وجودي طويلا فسعلت في خفوت فالتفت إلي وعيونه تسألني عما أريد فابتلعت ريقي في تردد وقلت له: أيريد سيدي شيئا مني؟
فأجابني في شرود: لا.. شكرا لك..
فنظرت إليه في إشفاق شديد وقلت: ولكني أراك متعبا اليوم..
فقال لي: نعم.. انه العمل ليس إلا..
فأسرعت أقول له كأنما أخشى أن تفارقني الشجاعة المؤقتة التي انتابتني: لقد.. لقد سمعن كل ما دار بينك وبينه يا سيدي..
فحدق في في دهشة فأسرعت أردف: لقد كان صوتكما عاليا..
فتنهد في أسف وقال: لا عليك.. هل تعلم أن كل ما يشغلني هو خوفي من أن يحاول سرقة الأبحاث..
فقلت في لهفة: وهل يعرف أين تحتفظ بالأبحاث؟
فقال في استسلام: نعم.. هنا .. في خزانتي بالمنزل..
فقلت في لهجة الناصح المجرب: إذن لا بد من نقلها فورا..
فقال في يأس: ولكن الوقت متأخر فأين نودعها الآن..
فقلت له: إذن لا بد أن نقوم بحراستها ولا نسمح له بالاقتراب منها..
فقال: ومن يحرسها؟
فقلت في سرعة: أنا.. أنا سأحرسها.. لقد عملت خفيرا بأحد المصانع من قبل..
فصمت وبدا أنه يدير الفكرة في رأسه ثم قال: فليكن.. لقد أرحتني من هم ثقيل..
فقلت له في توقير: هذا أقل ما يجب علي نحوك يا دكتور..
ورغم مشاعر القلق التي استبدت بالدكتور إلا أن الإرهاق والتعب تملكاه فأسلماه ليد النوم الحانية..
أما أنا فجلست في الطابق السفلي بجوار الخزانة المحتوية على الأبحاث..
وبأصابع خبيرة طال صمتها فتحتها وبلهفة من طال انتظاره التقطت الأبحاث..
وحين خرجت من المنزل على أطراف أصابعي واستقبلت الطريق رأيت شبحا ملثما يلبس السواد وبيده شئ يقبض عليه في تحفز.. لا ريب أنه زميل الدكتور ومعه سلاح..
وأسرعت الخطا في الاتجاه المعاكس..
مسكين هذا الرجل..سيقتله زميله طمعا في الأبحاث..
ولكني لا أستطيع أن أفعل له شيئا فيجب أن أغادر المكان بسرعة وأسلم الأبحاث..
وبعد دقائق كان مندوب الشركة الكبرى التي جندتني للتجسس على العالم الشهير منذ سنة كاملة ينقدني أجري الضخم..
وحين احتضنت يداي النقود الدافئة سرح عقلي للحظة أسفا على ما يواجهه الرجل الطيب..
مسكين هذا الرجل ولكن هكذا الحياة..
د/ هشام عبد المنعم عبد الحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسكين هذا الرجل..(د. هشام عبد المنعم)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهدى **** عبد الحميد عمر :: الأدب الشعر العربي :: قسم القصص والروايات-
انتقل الى: